لجوء عسكريين سوريين إلى تركيا وكبير محققي الأمم المتحدة يتباحث في دمشق (الرأي)
التاريخ : 2012-06-26 03:42:06
عواصم - وكالات - قال التلفزيون الرسمي التركي امس إن لواء سوريا و38 جنديا فروا إلى تركيا في الليلة قبل الماضية بعد أيام من قيام سورية بإسقاط طائرة حربية تركية الأمر الذي صعد التوتر بين الدولتين الجارتين.
ودعت تركيا إلى اجتماع لحلف شمال الأطلسي اليوم للاتفاق بشأن رد على إسقاط طائرة استطلاع حربية تابعة لها في حادث وصفته بأنه هجوم بدون تحذير في المجال الجوي الدولي.
واجتمعت الحكومة التركية امس لمناقشة هجوم يوم الجمعة الذي أضفى بعدا دوليا أكثر خطورة على الانتفاضة السورية التي اندلعت قبل 16 شهرا ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد. وقالت بريطانيا إنها قد تضغط في سبيل تحرك أكثر جدية في مجلس الأمن الدولي.
ودعا وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في اجتماع لهم إلى رد هادئ من جانب تركيا وقالوا إن دولهم ستزيد الضغط على الأسد لكن لم يظهر أي إقبال كبير على توجيه أي رد عسكري ضد سورية.
وقال وزير الخارجية الهولندي أوري روزنتال «التدخل العسكري في سورية مسألة غير مطروحة... هذه مسألة ليست محل بحث من جانب الحكومة الهولندية.»
وقالت قناة (سي.إن.إن ترك) إن لواء سوريا وعقيدين ورائدين وملازما وعائلاتهم -أي 199 شخصا في المجمل- عبروا الحدود إلى تركيا في الليلة الماضية ( الاحد) . ويوجد الان في تركيا 13 لواء سوريا وتقدم أنقرة دعما لوجيستيا للجيش السوري الحر لكنها تنفي أنها تسلح المعارضين للأسد.
ورحبت الصحف التركية بقرار رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان باستخدام مادة في المعاهدة المؤسسة لحلف شمال الاطلسي تنص على اجراء مشاورات عاجلة اذا رأت دولة عضو بالحلف ان مصالحها الامنية مهددة.
وقالت صحيفة ميليت والوطن في عناوينهما الرئيسية تحت علم حلف شمال الاطلسي «تركيا تحركت الى العمل.» وقالت صحيفة راديكال ديلي الليبرالية «لم يكن حادثا وإنما هجوم.»
واستمر البحث عن الطائرة وطاقمها المكون من شخصين في شرق البحر المتوسط بالقرب من الحدود البحرية بين البلدين.
ميدانيا، قال نشطاء بالمعارضة إن دبابات ومدفعية سورية قصفت مدينة دير الزور في شرق سورية مما أسفر عن سقوط 20 قتيلا على الأقل في اليوم الثاني من القصف للمنطقة المنتجة للنفط وسط قتال عنيف مع مسلحين مناهضين للأسد.
وقال مصدر في مستشفى في دير الزور ان قوات النظام ازالت الحواجز التي وضعتها على الطرق من داخل دير الزور بعد ان الحق بها المعارضون خسائر ثقيلة . واضاف ان القوات انسحبت من المناطق السكنية وتقصف الان المدينة من الاطراف. وذكر أن معظم الضحايا من المدنيين.
وذكرت الوكالة العربية السورية للانباء ان «ارهابيين» خطفوا كبير رجال الدين المعين من قبل الدولة في دير الزور وفجروا خط انابيب نفطيا يمر عبر المحافظة.
وقالت الشبكة السورية لحقوق الانسان ان القوات الموالية للاسد قتلت الاحد 70 شخصا معظمهم مدنيون وجنود حاولوا الانشقاق وفي مناطق اخرى من سورية في قصف وغارات شنها الجيش وعمليات اعدام فورية في محافظات حمص وحماة وادلب ودرعا وضواحي دمشق.
بدوره قال جهاد مقدسي المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية امس إن الدفاعات الجوية السورية تحتم عليها التعامل مع طائرة تركية تحلق على ارتفاع 100 متر داخل الأجواء السورية في انتهاك «بشكل صريح للسيادة السورية».
وأضاف في مؤتمر صحفي عن الحادث الذي وقع يوم الجمعة «الرد السوري كان تصرفا دفاعيا سياديا من قبل رشاش أرضي مضاد للطائرات» مشيرا إلى أنه حتى لو كانت الطائرة سورية كانت الدفاعات ستسقطها.
وتابع أن الطائرة وهي تركية من طراز فانتوم إف 4 أسقطها رشاش أرضي مضاد للطائرات وليس صاروخا موجها.
وقال إنه رغم الواقعة ما زالت سورية «متمسكة بعلاقات حسن الجوار مع تركيا.»
على صعيد اخر قالت مصادر من الأمم المتحدة ومصادر دبلوماسية امس إن باولو بينيرو كبير محققي المنظمة الدولية لحقوق الانسان يجري محادثات في دمشق مع مسؤولين سوريين كبار لتمهيد الطريق أمام تحقيق للأمم المتحدة حول الانتهاكات في البلاد.
وهذه هي المرة الأولى التي يمنح فيها البرازيلي بينيرو تصريحا بدخول سورية منذ أن شكل مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة فريقه في أيلول الماضي.
وقال مصدر من الأمم المتحدة في جنيف «يحاول تمهيد الطريق لنا لكي نتمكن من دخول البلاد... نحن بحاجة إلى الذهاب قبل سبتمبر وهو الموعد المقرر أن نقدم فيه تقريرنا النهائي.»
الى ذلك اعلن مصدر دبلوماسي ان الاتحاد الاوروبي فرض امس مجموعة جديدة من العقوبات على سورية تستهدف شركات وتوسع نطاق الحظر المفروض على تصدير اسلحة الى هذا البلد.
وقال المصدر الاوروبي طالبا عدم ذكر هويته ان سفراء الدول الاعضاء في الاتحاد اتفقوا على هذه المجموعة ال16 من العقوبات ضد نظام الرئيس بشار الاسد، مشيرا الى ان الاتفاق سيصادق عليه وزراء خارجية دول الاتحاد خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ (ليلة امس).
(الرأي)













