send to friend SAVA AS PDF print

المشاركون في ندوة "واقع قطاع التعدين في اليمن" يطالبون الحكومة بتحمل مسئوليتها في الدفع بهذا القطاع الاقتصادي والاستثماري الواعد وحمايته

التاريخ : 2012-07-09 08:03:33

أكد المشاركون في الندوة العلمية الخاصة بـ "واقع قطاع التعدين باليمن"، التي نظمها مركز سبأ للدراسات الاستراتيجية، أهمية ترسيخ ونشر ثقافة التعدين في المجتمع اليمني، مشددين على الدور المهم لهذا القطاع الاقتصادي الواعد في زيادة الدخل القومي لليمن وتوفير فرص عمل للشباب والمساهمة في التخفيف من البطالة.

 وطالب المشاركون في الندوة التي نظمت بصنعاء اليوم (9 يوليو 2012)، الحكومة بتحمل المسئولية وتوفير الأمن والحماية للشركات الاستثمارية المحلية والدولية في قطاع التعدين، وتقديم التسهيلات اللازمة من خلال النافذة الواحدة وتوفير البنى التحتية وتخفيض أسعار الوقود للتهيئة للشركات الدولية في الاستثمار بمجال التعدين باليمن.

وشدد المشاركون على ضرورة استمرار التحديث السياسي وإدماج القبيلة تدريجياً ضمن متطلبات التحديث السياسي والاجتماعي، وجعلها جزءاً من المجتمع المدني بهدف إحلال الولاء الوطني الواسع للدولة محل الولاء الضيق للقبيلة، وكذا تعديل قانون ضريبة الدخل المفروضة على قطاع التعدين بما يتوافق مع الممارسات الدولية ويؤدي إلى جذب شركات التعدين العالمية.

وأكد المشاركون أهمية تشجيع الباحثين على اكتشاف ودراسة مواقع النشاط التعديني القديم من خلال الدراسات الأثرية والتاريخية، بالإضافة إلى التحقق من مواقعها بالنزول الميداني والربط بين المعلومات التاريخية والأثرية والجيولوجية كون المناجم القديمة مفتاح الحاضر وعنوان المستقبل.

ودعا المشاركون إلى رفع الكفاءة التقنية للجيولوجيين والخريجين اليمنيين من خلال تحسين نظام التعليم الجامعي والتعليم المهني وجعله أكثر قربا ً من حاجات السوق الملحة وتبسيط الإجراءات والمعاملات في القطاعات ذات الصلة، وإزالة جميع العوائق البيروقراطية والحفاظ على حقوق المستثمر، وتحسين نظام النقل والخدمات العامة.

وكانت الندوة التي شارك فيها نخبة من الباحثين المتخصصين والأكاديميين، وخبراء الاقتصاد والتنمية، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى ومسئولي الجهات ذات العلاقة، وممثلين عن السلك الدبلوماسي بصنعاء، وأدارها المدير التنفيذي لمركز سبأ للدراسات الاستراتيجية الدكتور أحمد عبد الكريم سيف، قد تناولت عدداً من أوراق العمل، تناولت الورقة الأولى التي قدمها الباحث والأستاذ الجامعي خالد الصلوي بعنوان "واقع المناجم المعدنية في اليمن" المناجم القديمة والاستكشافات المعدنية الحديثة بغرض تحديد مواقع المناجم القديمة والاهتمام بدراستها بالتفصيل وعلاقاتها بالاستكشافات المعدنية الحديثة.

وتطرق الباحث إلى أهم معادن المناجم القديمة في اليمن وأماكن وجودها مدعماً عرضه بالصور والرسومات البيانية والخرائط الجغرافية التي تؤكد أن قدماء اليمنيون كان لهم معرفة ودراية بطرق التعدين والمتاجرة بها ودورها في أنشاء مراكز مدن الدويلات القديمة.

فيما قدم المدير التنفيذي لشركة ثاني دبي للتعدين المهندس خالد الدبعي ورقة عمل بعنوان "معوقات قطاع التعدين في اليمن"، استعرض فيها أبرز المعوقات والتحديات التي تقف أمام قطاع التعدين باليمن، وفي مقدمتها المعوقات السياسية والأمنية، والتي ترتبط أساساً بالدولة ونظامها السياسية والتغيرات التي يمكن أن تحل فيه وقوتها الأمنية والعسكرية وفرض سيطرتها على الأرض. كما تطرق إلى المعوقات الإدارية، المتمثلة بالتراخيص والتصاريح والمعاملات البيروقراطية، والتشريعية، والمالية ، والمعوقات البيئية، والبنية التحتية، ومعوقات اجتماعية ترتبط بنوع العلاقة التي تربط المجتمع المحلي وبين الدولة، ومعوقات تقنية، تعتمد على قدرة الشركة على استخدام وتطويع التقنيات الحديثة في مراحل الاستكشاف والتقييم ثم على نوع الخام المستخرج.

فيما استعرض القائم بأعمال هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية باليمن الدكتور والباحث عامر محسن الصبري ورقة عمل بعنوان "قطاع التعدين في اليمن: الواقع والطموح"، شرح فيها أهمية قطاع التعدين في توفير فرص عمل وتدريب وتأهيل العمالة الوطنية، وتطوير البنى التحتية، وتغيير نمط الحياة الاجتماعية، وتغطية حاجة السوق المحلية من الخامات المعدنية، وتوطين صناعات جديدة، استخراجية وتحويلية، نقل تكنولوجيا التعدين ورفد خزينة الدولة بملايين الدولارات من خلال الضرائب.

وأكد الصبري أن قطاع التعدين باليمن من أهم القطاعات الواعدة حسب الدراسات الجيولوجية المختلفة نتيجة توفر عدد من العوامل المتمثلة في التنوع الجيولوجي المناسب لاستضافة الموارد المعدنية، وتوفير المعلومات الجيولوجية التقارير والخرائط، بالإضافة إلى توفر تشريعات جاذبة للاستثمار في مجال المناجم، والمحاجر، والاستثمار، وتوفر موقع جغرافي متميز.

واستعرض الباحث العديد الثروات الطبيعية التي تزخر بها اليمن من معادن فلزية وغير فلزية وباحتياطيات وكميات كبيرة في حال تم استغلالها الاستغلال الأمثل سترفد خزينة الدولة بملايين الدولارات، ولا نحتاج إلى أي مساعدات دولية تذكر حسب الباحث.

وقد أثريت الندوة بالمداخلات والنقاشات من قبل المشاركين المختصين ركزت على مناقشة الوضع القائم والحلول المناسبة لمواجهة التحديات والمعوقات لقطاع التعدين، وفي مقدمتها توفير الأمن والاستقرار والبنية التحتية والتوعية المجتمعية بأهمية التعدين باليمن.