send to friend SAVA AS PDF print

"تهميش الإسلاميين في الحكومة المصرية سيلقى ترحيب إسرائيل"(ديلي تليغراف)

التاريخ : 2012-08-06 01:45:54

تناولت الصحف البريطانية الصادرة صباح الجمعة عددا من القضايا العربية، من ابرزها إعلان كوفي عنان استقالته من منصبه بصفته مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية

لسوريا، وإعلان تشكيل الحكومة المصرية الجديدة.
"تهميش الاسلاميين"

نبدأ من صحيفة ديلي تليغراف التي تناولت تشكيل الحكومة المصرية الجديدة في مقال بعنوان "تهميش الاسلاميين في الحكومة المصرية الجديدة".

ويقول ادريان بلومفيلد مراسل الشرق الاوسط في الصحيفة إن الرئيس المصري ذا التوجه الاسلامي محمد مرسي اجبر على اختيار حكومة يسيطر عليها شخصيات يدعمها المجلس العسكري في علامة على ان النفوذ السياسي للجيش ما زال قائما دون ان يكبح جماحه.

ويرى بلومفيلد ان رئيس الوزراء المصري هشام قنديل، وهو "مسلم متدين ولكن لا توجد صلات معلنة بينه وبين الاخوان المسلمين"، يؤكد أنه كان لديه حرية حقة في اختيار اعضاء حكومته، وقال إن الانتماء الديني لم يلعب دورا في اختيار الوزراء.

ويضيف بلومفيلد إن اختيار الوزراء قد يمثل محاولة من مرسي للحد من المخاوف من استحواذ الاسلاميين على السلطة، ولكن لا شك في ان الجنرالات كان لهم نفوذ كبير في اخيتار الحكومة.

ويقول بلومفيلد إن المشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس العسكري الذي تولى ادارة شؤون مصر اثر تنحي مبارك، ما زال وزيرا للدفاع. كما ان حقيبتي الخارجية والمالية تولاهما وزيران مدنيان يدعمهما الجيش وعملا في الحكومة المؤقتة التي عينها المجلس العسكري.

ويشير بلومفيلد إلى أن التحكم في الوزارات الثلاث الرئيسة في الدولة يوضح أن الجيش ما زال صاحب اليد الطولى في الصراع على السلطة مع مرسي. ويضيف أن التعيينات الوزارية ستحظى أيضا بترحيب في اسرائيل حيث تجرد الاخوان المسلمين من شن الحرب على اسرائيل او تبني سياسة المواجهة معها.

ويقول بلومفيلد إنه على رجوح كفة المجلس العسكري، لم يخرج الاخوان صفر اليدين، حيث تولوا وزارتين مهمتين بالنسبة لهم، وهما الاعلام والتعليم، وهما وزارتان قد تسمحان لهم بزيادة نفوذهم تدريجيا مع تبني سياسة طويلة الامد.
"على طرفي نقيض"
كاميرون وبوتن

وفي تحليل كتبه ايان بلاك، تناولت الغارديان لقاء رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن في لندن ووجهتي نظرهما إزاء الازمة السورية.

ويقول بلاك إنه "لم يكن من المرجح مطلقا ان تتفق آراء كاميرون وبوتن فيما يتعلق بالازمة السورية، ولكن مع اشتداد العنف والاخفاق الواضح للجهد الدبلوماسي، كان من الجدير محاولة اقناع روسيا بأن تبدي بعض الصرامة مع بشار الاسد".

ويرى بلاك أن استقالة عنان، التي أعلنت بينما كان بوتن وكاميرون يشاهدان منافسات الجودو في أولمبياد لندن، أوضحت مدى تدهور الجهد الدولي إزاء سوريا.

ويقول بلاك إن داوننغ ستريت أبدى الحكمة عندما أعلن مسبقا عن أن النقاش بين الجانبين فيما يتعلق بسوريا أمر شائك، وأنه من غير المرجح احراز تقدم ملموس.

ويضيف بلاك أن بوتن ابرز مؤيدي الاسد واستخدم حق النقض لمنع تمرير اي اجراء عقابي ضد النظام السوري.

ويقول بلاك إن الرأي الذي اعرب عنه كاميرون في لقائه مع بوتن هو رأي الولايات المتحدة والقوى الغربية الاخرى ذاتها: ايام الاسد في السلطة اصبحت معدودة والاوضاع على الارض بدأت تخرج عن السيطرة، حيث تتجه سوريا صوب حرب اهلية شاملة قد تتدخل فيها اطراف خارجية مثل اسرائيل وايران وقد تؤدي لأزمة انسانية ضخمة وقد تجذب الجهاديين الى سوريا.

وفي المقابل، حسبما يقول بلاك، تتهم روسيا الغرب بازدواجية المعايير والنفاق حيث يؤيد تغيير النظام في سوريا بينما يغض الطرف عن المعارضة التي تحظى بدعم الولايات المتحدة وتمويل السعودية وقطر لها.

ويقول بلاك إن النتيجة العملية الوحيدة التي تمخض عنها اللقاء كانت اتخاذ قرار بعقد اجتماع بين وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ونظيره الروسي سيرجي لافروف. ويضيف إنه لم يحدث تغيير في وجهات نظر الجانبين منذ لقاء كاميرون وبوتين في المكسيك في يونيو/حزيران الماضي.

ويختتم بلاك تحليله قائلا إن كاميرون قال في ختام لقائه مع بوتن إن الرئيس الروسي "لا يريد استمرار الاسد في الحكم في سوريا"، ولكن هذا يعد من الامنيات ولا يمثل قياسا للحقيقة المرة.