send to friend SAVA AS PDF print

مصر تنفي تلقيها طلباً إسرائيلياً بسحب معدات الجيش من سيناء (الراية)

التاريخ : 2012-08-22 09:17:50

القاهرة - وكالات: أعلنت رئاسة الجمهورية المصرية، مساء أمس، أن المؤسسات الرسمية في البلاد لم تتلق طلباً رسمياً من الجانب الإسرائيلي بإخراج المعدات الحربية المصرية من سيناء.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة ياسر علي للصحفيين:

إن مؤسسة الرئاسة ووزارة الخارجية لم تتلقيا أي رسالة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تطالب فيها إسرائيل الجيش المصري بإخراج جميع دباباته ومعداته الثقيلة المشاركة في عمليات تطهير سيناء من البؤر الإجرامية والإرهابية.

وأضاف علي أن كل ما ينشر في هذا الصدد بوسائل الإعلام "هو كلام غير رسمي وتقارير صحفية فقط"، مشدِّداً على أن تأمين سيناء "من متطلبات الأمن القوى المصري الذي لا يقف دونه شيء".

 

وكانت تقارير صحافية إسرائيلية ذكرت، بوقت سابق من أمس، "أن إسرائيل طالبت مصر، عبر الولايات المتحدة الأمريكية، بوقف إدخال قوات الجيش المصري إلى شبه جزيرة سيناء من دون تنسيق مسبق، وطالبت بإخراج هذه القوات فورًا، وعبَّرت عن قلقها من وجود دبابات مصرية في شمال شبه الجزيرة (سيناء)".

 

وقالت صحيفة "معاريف" أمس:

إن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعث بواسطة البيت الأبيض الأمريكي رسالة شديدة اللهجة إلى مصر وطالبها بسحب الدبابات التي أدخلتها إلى شمال سيناء "بصورة فورية".

كذلك طالبت الرسالة الإسرائيلية مصر بوقف إدخال قوات الجيش إلى سيناء من دون تنسيق مسبق مع إسرائيل بدعوى أن ذلك يشكل "خرقًا خطيرًا" لاتفاقية السلام بين الدولتين.

وأدخلت مصر قوات ومعدات عسكرية بينها دبابات إلى شمال سيناء بهدف محاربة المسلحين إثر مهاجمة مقر لقوات الأمن المصرية وقتل 16 جنديًا مصريًا قبل عشرة أيام تقريبًا.

ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي رفيع المستوى قوله:

إن "إسرائيل قلقة من الدبابات المصرية الموجودة في شمال سيناء وهذا خرق سافر لاتفاقية السلام".

وقالت الصحيفة:

إن التدخل الأمريكي مطلوب الآن بعد تراجع التنسيق الوثيق الذي كان قائمًا بين الدولتين في الماضي، إضافة إلى وجود تأثير للولايات المتحدة على مصر بسبب المساعدات المالية السنوية بقيمة 1.

3 مليار دولار لمصر.

رغم ذلك فإن إسرائيل تتحسّب، وفقاً للصحيفة، من أن مصر لن تعمل على إعادة السيطرة الأمنية في سيناء وأن العمليات العسكرية ضد الخلايا المسلحة في شمال سيناء ستكون محدودة النطاق، ومن الجهة الأخرى تتحسّب إسرائيل من إبقاء مصر قواتها المدرعة في سيناء لفترة غير محدودة وفرض تغيير اتفاقية السلام التي تنص على بقاء شمال شبه الجزيرة منطقة منزوعة السلاح.

وقالت الصحيفة:

إن إسرائيل تواجه وضعًا معقدًا في سيناء، فمن جهة توجد لإسرائيل مصلحة في محاربة مصر للخلايا المسلحة في سيناء ومن الجهة الأخرى توجد لدى إسرائيل حساسية كبيرة تجاه الحكم الجديد للإخوان المسلمين في مصر، وهذا ما جعلها مرتبكة في رد فعلها حيال دخول قوات الجيش المصري إلى سيناء.

ودعا الدبلوماسي الأمريكي دنيس روس، وهو المستشار السابق للرئيس الأمريكي باراك أوباما لشؤون الشرق الأوسط، من خلال مقال نشره في صحيفة "واشنطن بوست" أمس، إلى اشتراط استمرار تقديم المساعدات المالية الأمريكية إلى مصر بمحافظة الأخيرة على بنود اتفاقية السلام مع إسرائيل.

وكانت الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون السياسية والأمنية صدّقت قبل أسبوع على إدخال مصر 5 مروحيات قتالية من طراز "أباتشي" إلى سيناء وإبقائها هناك من دون تحديد فترة زمنية.

ومن جانبه أكد وزير الدفاع المصري الفريق أول عبدالفتاح السيسي أنه سيتم خلال أيام الإعلان عن أسماء المتورطين في هجوم رفح "الإرهابي"، مطالبًا قبائل سيناء بدعم الحملات الأمنية.

وأكد السيسي وفق ما نقلته صحيفة "الأهرام" خلال متابعته الحملة الأمنية على أرض الواقع أن إستراتيجية التعامل مع الموقف في سيناء تتلخص في استعادة السيطرة الأمنية بالكامل من خلال دعم أجهزة وزارة الداخلية.

وطالب السيسي القوى الوطنية والتيارات الدينية بالمشاركة في استعادة أمن سيناء من خلال التواصل مع التيارات الموجودة بسيناء، وتصحيح المفاهيم الخاطئة لديهم.

وأعلن القائد العام للقوات المسلحة خلال اجتماعه مع شيوخ القبائل أنه تم التصديق على مليار جنيه تقدّمها القوات المسلحة لتنمية سيناء بالإضافة إلى حفر50 بئرًا بمختلف المناطق وإنشاء خمس محطات لتحلية مياه الشرب سيتم تنفيذها خلال 20 يومًا، مؤكدًا أن القوات المسلحة لن تبخل على أبناء سيناء، مهدّدًا بقطع يد أي شخص يرفع السلاح.

ومن جهتهم أكد مشايخ سيناء أنهم يدعمون جميع الأجهزة الأمنية للتصدي لأي متطرّف أو متشدّد، خاصة أن العمليات الإرهابية التي تتم على أرض سيناء ضد العادات والتقاليد المتعارف عليها بين أبناء القبائل.

وطالب "القوى الوطنية والتيارات الدينية بالمشاركة في استعادة أمن سيناء من خلال التواصل مع التيارات الموجودة في المنطقة" وتصحيح المفاهيم الخاطئة لديهم.

وأكد الوزير المصري أنه "سيتم خلال أيام الإعلان عن أسماء المتورطين في هجوم رفح الإرهابي" الذي شنته مجموعة إسلامية متطرّفة.

وأوضحت الصحيفة أن مشايخ القبائل طلبوا من جانبهم من وزير الدفاع "الإسراع في عملية ردم الانفاق وتدميرها خاصة وأنها السبب الرئيسي لما يحدث في سيناء من تسلل أيادٍ خفية تعبث بأمن الوطن".

وتعهّدت السلطات المصرية باستعادة السيطرة على شبه جزيرة سيناء التي تحدّها إسرائيل من الشرق وقطاع غزة من الشمال والتي تزعزع الأمن فيها بدرجة كبيرة بعد سقوط الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير 2011.

وتخللت هذه الحملة عدة حوادث من بينها تبادل إطلاق نار في 14 من الشهر الجاري مع مسلحين يشتبه في تورطهم في هذا الهجوم.

وفي 18 من الشهر نفسه أصيب ثلاثة رجال أمن عندما أطلق ناشطون صاروخًا على سيارتهم في شمال سيناء.

ويسود التوتر منذ وقت طويل العلاقات بين السلطة المركزية وقبائل سيناء البدوية التي تتهمها بتجاهل هذه المنطقة وعدم تنميتها.

 

(الراية)